الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٦ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
من صغريات تلك المسألة فانقدح أن الفرق بين المسألتين فى غاية الوضوح و اما ما افاده فى الفصول من الفرق بما هذه عبارته: ثم اعلم ان الفرق بين المقام و المقام المتقدم- و هو ان الامر و النهى هل يجتمعان فى شىء واحد أولا- أما فى المعاملات فظاهر.
و أما فى العبادات فهو ان النزاع هناك فيما اذا تعلق الامر و النهى بطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة
(من صغريات تلك المسألة) اذ بعد تحقق سقوط الامر عن الصلاة يتوجه النهي اليها فقط، و حينئذ يقع الكلام في ان النهي المتوجه الى الصلاة يقتضي فسادها أم لا، و شكل القياس هذه: العبادة منهى عنها و كل عبادة منهى عنها فاسدة مثلا فهذه العبادة فاسدة.
(فانقدح ان الفرق بين المسألتين) على ما ذكرنا من تعدد الجهة (في غاية الوضوح) و بهذا تبين وجه تقديم هذه المسألة على مسألة النهي في العبادة أيضا (و أما ما أفاده في الفصول من الفرق) بين المسألتين بتعدد الموضوع (بما هذه عبارته ثم اعلم ان الفرق بين) هذا (المقام) و هو مسألة النهي في العبادة (و) بين (المقام المتقدم و هو ان الامر و النهي هل يجتمعان في شيء واحد أو لا) فبتعدد الموضوع.
بيان ذلك: (أما فى المعاملات فظاهر) لعدم تعلق الاوامر بالمعاملات الا نادرا، فلا يتحقق مورد الاجتماع فيها (و أما فى العبادات فهو) أي الفرق (ان النزاع هناك) فى مسألة الاجتماع (فيما اذا تعلق الامر و النهي بطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة) اذا كان بينهما عموم من وجه كالصلاة و الغصب، فانه يتحقق