الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٥ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
يكون حاله حاله، فالنزاع فى سراية كل من الامر و النهى الى متعلق الآخر لاتحاد متعلقيهما وجودا و عدم سرايته لتعددهما وجها، و هذا بخلاف الجهة المبحوث عنها فى المسألة الاخرى فان البحث فيها فى ان النهى فى العبادة أو المعاملة يوجب فسادها بعد الفراغ عن التوجه اليها.
نعم لو قيل بالامتناع مع ترجيح جانب النهى فى مسألة الاجتماع يكون مثل الصلاة فى الدار المغصوبة-
يأمر بهذه الحركة و السكون لكونها صلاة و ينهى عنها لكونها غصبا، ف (يكون حاله) أي حال متعدد العنوان (حاله)، أي حال متحد العنوان (فالنزاع) في مسألة الاجتماع (في سراية كل من الامر و النهي الى متعلق الآخر) الذي هو متعلق نفسه أيضا (لاتحاد متعلقيهما وجودا و عدم سرايته) بل العنوانان واجب و محرم و المتعلق ليس بواجب و لا حرام (لتعددهما وجها) و عنوانا (و هذا) الحيث المبحوث عنه في هذه المسألة (بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الاخرى) أي مسألة النهي في العبادة (فان البحث فيها في أن النهي في العبادة أو المعاملة يوجب فسادها) أم لا (بعد الفراغ عن التوجه اليها) أي توجه النهي الى تلك العبادة أو المعاملة، فمسألة الاجتماع في مرتبة صغرى مسألة النهي في العبادة.
(نعم لو قيل) في هذه المسألة (بالامتناع مع ترجيح جانب النهي في مسألة الاجتماع) أي قلنا: ان اجتماع الامر و النهي ممتنع و في مثل الصلاة في الغصب رجحنا الحرمة على الوجوب حتى كانت الصلاة التي هي عبادة متعلقة للنهي فقط (يكون مثل) هذه المسألة- أعني (الصلاة في الدار المغصوبة-)