الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩ - تقسيم المقدمة الى المتقدم و المقارن و المتأخر
الوصية و الصرف و السلم. بل فى كل عقد بالنسبة الى غالب أجزائه لتصرمها حين تأثره مع ضرورة اعتبار مقارنتها معه زمانا، فليس اشكال انخرام القاعدة العقلية مختصا بالشرط المتأخر فى الشرعيات كما اشتهر فى الالسنة، بل يعم الشرط و المقتضى المتقدمين المتصرمين حين الاثر.
(الوصية) فان ملك الموصى له بعد الموت فالعقد مقدم و الملك متأخر (و) كذلك العقد في بيع (الصرف) و هو بيع الاثمان (و) فى (السلم) و هو مقابل النسيئة، فان ملك المشتري متوقف على القبض، فالعقد فيها مقدم و الملك متأخر.
(بل) يشكل الامر (في كل عقد بالنسبة الى غالب اجزائه لتصرمها) أي انقضاء تلك الاجزاء (حين تأثره) أي تأثير العقد. مثلا: لو قال البائع للمشتري «بعتك هذا الكتاب بدينار» فقال المشتري «قبلت» وقع الملك بعد التاء في القبول مع ان ما قبلها قد انصرم و مضى، فيدور الامر حينئذ بين القول بعدم تأثيره فليزم عدم انعقاد البيع و هو باطل، و بين الانعقاد فليزم تأثير المعدوم في الموجود (مع ضرورة اعتبار مقارنتها) أي مقارنة العلة (معه) أي مع الاثر (زمانا) كما تقدم في كلام المشكيني (ره) (فليس اشكال انخرام القاعدة العقلية) و هي لزوم تقدم العلة رتبة و تقارنها زمانا مع المعلول (مختصا بالشرط المتأخر في الشرعيات كما اشتهر) هذا الاختصاص (في الالسنة، بل يعم) الاشكال (الشرط و المقتضى المتقدمين المتصرمين حين الاثر) كما يعم غير الشرعي منهما. و لا يذهب عليك انه لا مجال للقول بالامكان الشرعي بعد ثبوت الاستحالة العقلية، اذ المحالات التكوينية لا تصير ممكنة تشريعا.