الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠ - تقسيم المقدمة الى المتقدم و المقارن و المتأخر
و التحقيق فى رفع هذا الاشكال أن يقال: ان الموارد التى توهم انخرام القاعدة فيها لا تخلو اما أن يكون المتقدم أو المتأخر شرطا للتكليف أو الوضع أو المأمور به:
أما الاول: فكون أحدهما شرطا له ليس إلّا ان للحاظه دخلا فى تكليف الامر كالشرط المقارن بعينه
(و التحقيق فى رفع هذا الاشكال) عن جميع الموارد (ان يقال: ان الموارد التي توهم انخرام القاعدة فيها لا تخلو) عن ثلاثة امور: لانه (اما ان يكون المتقدم أو المتأخر شرطا للتكليف) بمعنى انه دخيل في أمر الامر به (أو الوضع) بمعنى انه دخيل في صحة انتزاعه لدى الحاكم بالوضع (أو المأمور به) بمعنى انه بسبب هذا الشرط يحصل لمتعلق الامر خصوصية بحيث لو لا هذه الخصوصية لم تقع متعلقة للامر. هذا و في بعض نسخ الكتاب عطف الوضع بالواو و هذا هو الانسب بما سيفصله من القسمين و جعل الوضع في الامر الاول:
(أما الاول) و هو ما كان المتقدم أو المتأخر شرطا للتكليف أو الوضع (فكون أحدهما شرطا له) أي للتكليف (ليس إلّا أن للحاظه) أي للحاظ ذلك الشرط (دخلا فى تكليف الامر) بصيغة الفاعل، بمعنى ان الوجود العيني للشرط المتقدم أو المتأخر ليس دخيلا فى المشروط حتى يستشكل بلزوم تأثير المعدوم في الموجود، بل المراد بكون المتقدم أو المتأخر شرطا ان أمر الامر انما تعلق بهذه الذات لوجود ذلك الامر المتقدم أو المتأخر، بحيث لو لم يكن لم تتعلق الارادة، فيكون الشرط المتقدم أو المتأخر (كالشرط المقارن بعينه) من غير فرق بينهما.