الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٨ - الواجب المطلق و المشروط
ذاك الشرط، فمعه كيف يترشح عليه الوجوب و يتعلق به الطلب، و هل هو الا طلب الحاصل؟
نعم على مختاره (قدس سره) لو كانت له مقدمات وجودية غير معلق عليها وجوبه لتعلق بها الطلب فى الحال على تقدير اتفاق وجود الشرط فى الاستقبال، و ذلك لان ايجاب ذى المقدمة على ذلك حالى و الواجب انما هو استقبالى كما يأتى فى الواجب المعلق،
(ذاك الشرط) كالاستطاعة (فمعه) أي مع هذا النحو من الجعل (كيف يترشح عليه الوجوب و يتعلق به الطلب) فانه قبل حصول الاستطاعة ليس الحج واجبا حتى يجب مقدمته (و) بعد وجوبه كانت المقدمة حاصلة، فلا يعقل ايجاب الشارع لها و (هل هو الا طلب الحاصل) فتدبر.
(نعم) بعد ما ثبت انه ليس فرق بين مبنى الشيخ و بين مبنى المصنف في مقدمة الوجوب نقول: ان الفرق بين القولين يظهر في سائر المقدمات الوجودية، فانه (على مختاره (قدس سره) لو كانت له مقدمات وجودية غير معلق عليها وجوبه) كالتحفظ على الراحلة الموجودة بعدم بيعها و نحوه (لتعلق بها) أي بتلك المقدمات (الطلب في) هذا (الحال) الذي لم تحصل الاستطاعة فيه (على تقدير اتفاق وجود الشرط في الاستقبال)، فلو علم المكلف بحصول الشرط فى المستقبل لم يجب تحصيل سائر المقدمات فى الحال على مبنى المصنف و وجب على مبنى الشيخ.
(و ذلك) الايجاب للمقدمة انما يكون فى الحال (لان ايجاب ذي المقدمة على ذلك) القول للشيخ (حالى و الواجب انما هو استقبالى كما يأتي) بيان هذا (في الواجب المعلق).
فان قلت: لا صلة بين الواجب المعلق و الواجب المشروط، اذ القيد في