الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٩ - الواجب المطلق و المشروط
فان الواجب المشروط على مختاره هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول من المعلق فلا تغفل. هذا فى غير المعرفة و التعلم من المقدمات و أما المعرفة فلا يبعد القول بوجوبها حتى فى الواجب
الاول للمادة و في الثاني للهيئة، فقياس المشروط بالمعلق لا وجه له؟
قلت: ليس الامر كذلك (فان الواجب المشروط على مختاره) (قدس سره) (هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول من المعلق) فالواجب المعلق عند صاحب الفصول المراد به تقييد المادة هو الواجب المشروط عند الشيخ- كما تقدم بيان مراده من المشروط- (فلا تغفل).
ثم ان (هذا) الكلام الذي ذكرناه من ان المقدمات الوجودية للواجب المشروط كنفس الواجب مشروطة بحصول الشرط، بحيث انه لو لا الشرط لم يجب ذو المقدمة و لم تجب مقدماتها (في غير المعرفة و التعلم من المقدمات) فوجوبها تابع لوجوب ذي المقدمة، (و اما المعرفة) أي تعلم مسائل الواجب ففيها اشكال على سبيل منع الخلو، لان الامر دائر بين القول بوجوب تعلم المسائل للحج مثلا قبل حصول شرطه، فيرد عليه انه قبل وجوب ذي المقدمة كيف يعقل وجوب المقدمة، اذ المفروض ترشح الوجوب من ذيها و بين القول بعدم وجوب تعلم المسائل حينئذ، فيرد عليه انه كيف يجوز الترك فيما لو تأدى ترك التعلم الى ترك الواجب، مثلما اذا استطاع في حال سير القافلة و لا يتمكن من التعلم فانه يفضي الى ترك واجبات الحج مثلا.
و قد أجابوا عن هذا الاشكال بوجوه، و المصنف اختار الشق الاول من الترديد و لذا قال: (فلا يبعد القول بوجوبها) أي وجوب المعرفة (حتى في الواجب)