الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤١ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
و لو كان بصدد الحكم الفعلى فلا اشكال فى استكشاف ثبوت المقتضى فى الحكمين على القول بالجواز إلّا اذا علم اجمالا بكذب أحد الدليلين فيعامل معهما معاملة المتعارضين،
أما على القول بالجواز فلان الحكمين الفعليين اذا امكن اجتماعهما و كان من باب التزاحم فبالطريق الاولى الحكمان الاقتضائيان.
و أما على القول بالامتناع فلان الحكمين انما يتعارضان اذا كانا فعليين و أما اذا كانا اقتضائيين فلا منافاة بينهما صدقا.
فتحصل ان الاطلاق يدل على ثبوت الحكمين اذا كانا اقتضائيين، من غير فرق بين القول بالجواز أو الامتناع، فيعامل مع هذين الدليلين معاملة التزاحم لا التعارض.
(و لو كان) الاطلاق (بصدد) بيان (الحكم الفعلي) فله ثلاث صور:
الاولى: على القول باجتماع الامر و النهي مع عدم العلم بكذب أحدهما.
الثانية: على القول بالاجتماع مع العلم بكذب أحدهما.
الثالثة: على القول بالامتناع.
اذا عرفت ذلك (ف) نقول: (لا اشكال فى استكشاف ثبوت المقتضى) و المناط (فى الحكمين على القول بالجواز) و عدم العلم بكذب أحدهما، فيكون من باب اجتماع الامر و النهي، و ذلك لان الاطلاق كاشف عن ثبوت المقتضى للحكمين و لا تنافي بينهما في مقام الفعلية على الجواز.
هذا تمام الكلام فى الصورة الاولى و أشار الى الصورة الثانية بقوله:
(الّا اذا علم اجمالا بكذب) اطلاق (أحد الدليلين) مع القول بجواز الاجتماع أيضا (فيعامل معهما معاملة المتعارضين) و يخرج عن باب اجتماع