الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٦ - الامر الثانى لا تعارض بين مثل خطاب صل و خطاب لا تغصب على الامتناع
الامكان و الاستصحاب المثبتين لكون الدم حيضا فيحكم بجميع أحكامه و منها حرمة الصلاة عليها، لا لاجل تغليب جانب الحرمة كما هو المدعى.
هذا لو قيل بحرمتها الذاتية فى أيام الحيض و إلّا
(الامكان) و هي قاعدة مسلمة في الفقه مدلول عليها بالاخبار، و هي «كلما أمكن أن يكون حيضا فهو حيض» فالحكم بترك الصلاة مستند الى هذا الدليل فهو خارج عن محل الكلام اذ محل الكلام ما اذا دار الامر بين الوجوب و الحرمة الذاتية مع عدم امارة أو اصل في أحد الطرفين.
(و) أيضا يستند ترك الصلاة في بعض صور الاستظهار الى (الاستصحاب) و القاعدة كليهما (المثبتين لكون الدم حيضا) و اذا ثبت كون الدم حيضا (فيحكم بجميع أحكامه و منها) أي من تلك الاحكام (حرمة الصلاة عليها) أي على الحائض.
و الحاصل ان ترك الصلاة في بعض صور أيام الاستظهار مستند الى القاعدة فقط كاستظهار المبتدئة، و في بعض صورها يستند الى استصحاب الحيض و القاعدة كليهما كالاستظهار بعد العادة قبل العشرة، و (لا) يكون ترك الصلاة (لاجل تغليب جانب الحرمة) على جانب الوجوب (كما هو المدعى).
«الثاني» ما أشار اليه بقوله: (هذا لو قيل بحرمتها الذاتية في أيام الحيض) بحيث تكون الصلاة فيها مثل سائر المحرمات كشرب الخمر و نحوه (و إلّا) نقل بحرمتها الذاتية بل قلنا بحرمتها التشريعية- بمعنى استناد العمل الى أمر الشارع-