الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٠ - الامر الثالث لحوق تعدد الاضافات بتعدد العنوانات و الجهات
الثانية اجمالا، و لا مجال لاستصحابها بل كانت قاعدة الطهارة محكمة.
[الامر الثالث لحوق تعدد الاضافات بتعدد العنوانات و الجهات]
(الامر الثالث)
(الثانية اجمالا) و لكن هذا العلم الاجمالي غير مثمر (و لا مجال لاستصحابها) أي النجاسة لما تقدم من أنه لم يكن وقت يعلم بنجاسة الاعضاء (بل كانت) حينئذ (قاعدة الطهارة محكمة)- فتأمل.
ثم لا يذهب عليك أنه بعد هذا التفصيل في الجواب عن الاستقراء لم يأت بمقنع، اذ بعد تسليم ثبوت الاستقراء بهذا المقدار ليس ما ذكره المصنف (ره) ردا لكلام المستدل، لانه ادعى انه كلما دار الامر بين الوجوب و الحرمة مطلقا [١] قدم الشارع الحرمة و لو بنصب امارة كقاعدة الامكان أو النص في المشتبه- فتدبر.
(الامر الثالث) ذكر العلامة الرشتي (ره) أن الاصوليين قد عاملوا فى مثل «أكرم العلماء و لا تكرم الفساق» معاملة العموم من وجه مطلقا من غير ابتناء له على امتناع الاجتماع أو على عدم وجود المقتضي لاحد الحكمين، و يظهر من معاملتهم هذه ان أمثال ما ذكر خارج عن موضوع مسألة الاجتماع، و لعله لاجل توهم أن مجرد تعدد الاضافة مع الاتحاد بحسب الحقيقة لا يوجب تعدد العنوان، و موضوع مسألة الاجتماع ما كان كذلك، أي يجب أن يكون فيه متعلق الامر و النهي متعددا بحسب العنوان كالصلاة و الغصب، و ان كان بينهما عموم مطلق كالحركة و عدم التداني الى دار كذا، [٢] فأشار المصنف (ره) الى فساد هذا التوهم بقوله:
[١] سواء كانت الحرمة تشريعية أم ذاتية و سواء كان هناك امارة أم لا.
[٢] شرح الكفاية للعلامة الرشتى ج ١ ص ٢٥٠.