الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٦ - تذنيب في بيان الثمرة
اجتماع الوجوب و الحرمة اذا قيل بالملازمة فيما اذا كانت المقدمة محرمة، فيبتنى على جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه بخلاف ما لو قيل بعدمها، و فيه أولا انه لا يكون من باب الاجتماع كى يكون مبتنية عليه،
البهبهاني (قدس سره) على ما حكى- (اجتماع الوجوب و الحرمة) في المقدمة (اذا قيل بالملازمة) بين وجوب المقدمة و ذيها، و ذلك (فيما اذا كانت المقدمة) للواجب (محرمة) كما لو ركب الدابة الغصبية للذهاب الى الحج (فيبتنى) وجوب هذه المقدمة و عدمه (على جواز اجتماع الامر و النهي و عدمه) فانه لو قلنا بجواز الاجتماع كانت المقدمة واجبا غيريا و حراما نفسيا، و لو قلنا بعدم الاجتماع كان الحكم للراجح- فتأمل.
(بخلاف ما لو قيل بعدمها) أي بعدم الملازمة، فان المقدمة حينئذ حرام صرف و لا دخل لها بمسألة اجتماع الامر و النهي، فحاصل ثمرة مقدمة الواجب هو اجتماع الامر و النهي في المقدمة المحرمة، بناء على القول بوجوب المقدمة.
(و فيه أولا انه لا يكون من باب الاجتماع كي يكون) اجتماع الوجوب و الحرمة في المقدمة (مبتنية عليه) أى على جواز اجتماع الامر و النهي، بل ركوب الدابة الغصبية بناء على وجوب المقدمة داخل في مسألة النهي عن العبادة لا في مسألة اجتماع الامر و النهي، اذ باب الاجتماع المختلف فيه بين الاعلام هو ما اذا تعلق الامر بعنوان و تعلق النهي بعنوان آخر كالصلاة و الغصب ثم تصادق العنوانان في موضوع واحد كالصلاة في الدار المغصوبة، و باب النهي عن العبادة هو ما اذا تعلق النهي بفرد من أفراد المأمور به بعنوانه كما لو قال صل و لا تصل في النجس، و مسألة المقدمة من هذا القبيل، اذ النهي تعلق بعنوان الغصب الذي هو الركوب،