الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٨ - تذنيب في بيان الثمرة
أصلا لاختصاص الوجوب بغير المحرم فى غير صورة الانحصار به و فيها اما لا وجوب للمقدمة لعدم وجوب ذى المقدمة لاجل المزاحمة و اما لا حرمة لها كذلك كما لا يخفى.
هنا (أصلا) اذ الركوب على الدابة الغصبية اما أن يكون في حال انحصار المقدمة فيه و اما أن يكون في غير حال الانحصار، أما لو لم يكن انحصار فلان ركوب المغصوب محرم غير واجب (لاختصاص الوجوب) الغيري (بغير) الفرد (المحرم) لوضوح انه (في غير صورة الانحصار به) كانت الحرمة مانعة عن تعلق الوجوب بهذا الفرد من المقدمة.
(و) أما (فيها) أي فى صورة انحصار المقدمة بهذا الفرد المحرم- كأن لا يتمكن المستطيع من السير إلّا بركوب الدابة المغصوبة- فمن البديهي انه لا يجتمع الوجوب و الحرمة، لانه (اما لا وجوب للمقدمة لعدم وجوب ذي المقدمة لاجل المزاحمة) فانه يقع التزاحم بين دليل الحج و دليل الغصب، فلو قدم دليل الغصب فلا وجوب للحج، و حيث لا وجوب للحج، لم تكن مقدمته واجبة، فتبقى الحرمة بلا مزاحمة وجوب (و اما لا حرمة لها) أي للمقدمة (كذلك) أي لاجل المزاحمة، بأن يقدم دليل الحج فلا حرمة للغصب و حينئذ يبقى الوجوب بلا مزاحمة الحرمة (كما لا يخفى). و هذا الجواب محتاج الى تدبر.
ثم لا يذهب عليك انه سقط هذا الجواب عن شرح العلامة الرشتي (ره) و كذلك عن شرح السيد الحكيم و عن المحشاة بحاشية الخالصي (ره)- فراجع.
و يدل على كونه من المصنف (ره) غالب الكتب كالكفاية المحشاة بحاشية