الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢ - تقسيم المقدمة الى المتقدم و المقارن و المتأخر
و ارادته شرطا لاجل دخل لحاظه فى حصوله كان مقارنا له أو لم يكن كذلك متقدما أو متأخرا، فكما فى المقارن يكون لحاظه فى الحقيقة شرطا كان فيهما كذلك فلا اشكال.
في الطلب (و ارادته) عطف على حصول (شرطا) مفعول يسمى.
و انما يسمى الاطراف الدخيلة شرطا (لاجل دخل لحاظه في حصوله) أي حصول الطلب و الارادة و الرغبة سواء (كان) ذلك المتصور في الخارج (مقارنا له) أي للمأمور به (أو لم يكن كذلك) أي مقارنا، و حينئذ كان (متقدما أو متأخرا) عنه (فكما في) الشرط (المقارن يكون لحاظه في الحقيقة شرطا) لا أن وجوده الخارجي مؤثر في المشروط (كان فيهما) أي المتقدم و المتأخر (كذلك) لحاظهما شرطا لا وجودهما (فلا اشكال) على القاعدة العقلية القائلة بلزوم تقارن المعلول مع العلة. هذا كله في شرط التكليف اذا كان متقدما أو متأخرا.
و لا يذهب عليك انه قد يعبر بكون الشرط الوجود العلمي و التصور الذهني، و قد يعبر بكون الشرط نفس الوجود الخارجي، بمعنى انه لولاه لم يأمر المولى، و المراد بالعبارتين واحد اذ المقصود نفي كون الشرط علة فاعلية للمشروط، و هذا يؤدى بكل من العبارتين و ان كان التعبير الاول أولى اذ الوجود العلمي هو المدار في الامر. بيان ذلك: ان المولى انما يأمر اذا علم بوجود ذلك الشرط سواء كان واقعا موجودا أم لا، و كذلك لا يأمر اذا علم بعدم ذلك الشرط سواء كان موجودا واقعا أم لا. و الحاصل ان بين الشرط العلمي و الشرط الخارجي عموما من وجه، و المدار على العلم لا على الخارج- فتدبر.