الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤ - تقسيم المقدمة الى المتقدم و المقارن و المتأخر
و أما الثانى: فكون شىء شرطا للمأمور به ليس إلّا ما يحصل لذات المأمور به بالاضافة اليه وجها و عنوانا به يكون حسنا أو متعلقا للغرض، بحيث لولاها لما كان كذلك.
و لا يخفى أن ما ذكرناه في الجواب لا يفرق فيه بين كون المكلف و الواضع هو الشارع أو غيره. نعم سوق الكلام في الشارع غير سوقه في غيره.
ثم ان اللّه سبحانه لما كان منزها عن التصور و اللحاظ كان ما ذكر بالنسبة اليه سبحانه مثل الارادة بالنسبة اليه تعالى.
(و أما الثاني) و هو ما كان المتقدم أو المتأخر شرطا للمأمور به (فكون شيء شرطا للمأمور به ليس) بمعنى ان له دخلا فى تحقق ذات المأمور به، بحيث لو لا هذا الشرط لم يتحقق الذات، مثل المحاذات بالنسبة الى الاحراق فانه شرط لحصول ذات الاحراق، بل المراد بكون الشيء شرطا للمأمور به ليس (إلّا ما) أي الشيء الذي (يحصل لذات المأمور به بالاضافة) و النسبة (اليه) أي الى ذلك الشيء (وجها و عنوانا به يكون حسنا) على قول العدلية (أو) به يكون (متعلقا للغرض) و ان لم يكن حسن بناء على قول الاشعري (بحيث لولاها) أي لو لا هذه الاضافة و النسبة (لما كان) المأمور به (كذلك) حسنا و متعلقا للغرض.
ثم ان هذه الاضافة الحاصلة بواسطة أمر خارج عن الشيء- التي بسببها صار الشيء حسنا و متعلقا للغرض- على ثلاثة انحاء:
«الاول» ان تكون الاضافة الى أمر متقدم، مثل أن الضرب المسمى بالقصاص المسبوق بالاعتداء حسن، فالحسن طرأ على الضرب لاضافته الى أمر متقدم عليه.