الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٧ - دفع وهم
و قد عرفت ان الطبيعة بما هى هى ليست إلّا هى لا يعقل أن يتعلق بها الطلب لتوجد أو تترك، و انه لا بد فى تعلق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم معها، فيلاحظ وجودها فيطلبه و يبعث اليه كى يكون و يصدر منه، هذا بناء على اصالة الوجود،
(و) هذا القول أيضا باطل لما (قد عرفت) من (ان الطبيعة بما هي هي ليست إلّا هي) ف (لا يعقل ان يتعلق بها الطلب لتوجد) في الاوامر (او تترك) فى النواهي.
(و) قد تقدم وجه الاستدلال بهذه القضية لعدم تعلق الطلب بالماهية في شرح قوله: «فانها كذلك ليست إلّا هى».
ثم (انه) حيث بطل المذهبان- أعني تعلق الطلب بالماهية الموجودة و تعلقه بالماهية المجردة لغاية وجودها- ف (لا بد في تعلق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم معها، فيلاحظ وجودها فيطلبه) على نحو ما تقدم في شرح قوله: «كما توهم» (و يبعث اليه كي يكون) و يوجد فى الخارج (و يصدر منه).
و لما كان في المقام مجال توهم اراد المصنف دفع ذلك فقال: (هذا) الذي ذكرنا من كون متعلق الطلب هي الطبيعة بلحاظ وجودها لا الطبيعة فقط (بناء على) القول ب (اصالة الوجود) ظاهر. فالطبيعة باعتبار الوجود متعلق الطلب، و معنى اصالة الوجود ان جميع الاشياء عبارة عن الوجودات فهي الصادر عن الفاعل حقيقة و الماهية عبارة عن حدود الوجود و امر اعتباري محض فهي مميز للوجودات بعضها عن بعض، و مقابل هذا القول القول بأصالة الماهية فهي الصادر حقيقة و الوجود امر اعتباري.
قال المحقق السبزواري عند شرح قوله: