الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧ - الواجب المطلق و المشروط
على تقدير خاص، و ذلك التقدير تارة يكون من الامور الاختيارية و أخرى لا يكون كذلك، و ما كان من الامور الاختيارية قد يكون مأخوذا فيه على نحو يكون موردا للتكليف و قد لا يكون كذلك- على اختلاف الاغراض الداعية الى طلبه و الامر به- من غير فرق فى ذلك بين القول بتبعية الاحكام للمصالح و المفاسد و القول بعدم التبعية كما لا يخفى.
موردا لطلبه مطلقا بل (على تقدير خاص) لا كلام فيما كان موردا للطلب مطلقا.
(و) انما الكلام فيما كان موردا للطلب على (ذلك التقدير) الخاص، و هو (تارة يكون من الامور الاختيارية) كالطهارة بالنسبة الى الصلاة و الاستطاعة بالنسبة الى الحج فيما كانت اختيارية (و اخرى لا يكون) ذلك التقدير (كذلك) أي من الامور الاختيارية كالوقت بالنسبة الى الصلاة، لا كلام في هذا القسم و انما الكلام في الاول (و) هو (ما كان من الامور الاختيارية) للمكلف، و هذا الامر الاختياري (قد يكون مأخوذا فيه) أي في الطلب (على نحو يكون موردا للتكليف) بحيث يتوجه التكليف الى هذا المورد الخاص، فيجب تحصيل ذلك الشيء مقدمة و هو الواجب المطلق (و قد لا يكون كذلك) فلا يتوجه التكليف الى المقدمة.
بل يجب الاتيان بالواجب على تقدير حصول المقدمة و هو الواجب المشروط (على اختلاف الاغراض الداعية الى طلبه و الامر به) فربما يكون الغرض طلبه مطلقا و ربما يكون مشروطا (من غير فرق في ذلك) الدليل الذي ذكرناه (بين القول بتبعية الاحكام للمصالح و المفاسد) كما يقوله العدلية (و القول بعدم التبعية) كما يقوله الاشاعرة (كما لا يخفى) اذ الفرق في وجود المصلحة