الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥ - الواجب المطلق و المشروط
فيكون الشرط من قيود المادة لا الهيئة كما نسب ذلك الى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه مدعيا لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعا و لزوم كونه من قيود المادة لبا، مع الاعتراف بأن قضية القواعد العربية انه من قيود الهيئة ظاهرا، أما امتناع كونه من قيود الهيئة فلانه لا اطلاق فى الفرد الموجود من الطلب المتعلق بالفعل المنشأ بالهيئة
(فيكون) على هذا (الشرط من قيود المادة) أي الاكرام (لا الهيئة) أي الوجوب (كما نسب ذلك) أي رجوع الشرط الى المادة، و الناسب هو التقريرات (الى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه مدعيا لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعا) في مقام الثبوت.
(و لزوم) عطف على امتناع (كونه) أي الشرط (من قيود المادة لبا) يعني ان العقل حاكم بلزوم كون الشرط من قيود المادة لا الهيئة، كما أشار اليه بقوله: (مع الاعتراف) من الشيخ (بأن قضية القواعد العربية انه) أي الشرط (من قيود الهيئة ظاهرا) أي بحسب ظاهر اللفظ.
و قوله «باقتضاء القواعد العربية» يمكن أن يكون لما تقدم من أن الامر عند الانحلال يكون مضافا و مضافا اليه، و الحال و سائر القيود يرجع الى المضاف بل لا يجوز الاتيان بالقيد للمضاف اليه الا مع القرينة، كما قال ابن مالك: «و لا تجز حالا من المضاف له» الخ.
(أما امتناع كونه من قيود الهيئة فلانه) كان هذا الطلب فردا من مطلق الطلب، و (لا اطلاق في الفرد الموجود من الطلب) المطلق (المتعلق بالفعل) أي المادة (المنشأ بالهيئة) اذ هيئة الامر موضوعة بالوضع النوعي العام و الموضوع له الخاص لخصوصيات أفراد الطلب، فالموضوع له و المستعمل فيه