الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٧ - الامر الثانى لا تعارض بين مثل خطاب صل و خطاب لا تغصب على الامتناع
فهو خارج عن محل الكلام.
و من هنا انقدح انه ليس منه ترك الوضوء من الإناءين فان حرمة الوضوء من الماء النجس ليس إلّا تشريعيا و لا تشريع فيما لو توضأ منهما احتياطا
(فهو) أي فهذا المثال (خارج [١] عن محل الكلام) لما تقدم من أن الكلام في الحرمة الذاتية.
«الثالث» ما أشار اليه المشكيني (ره) من أن وجوب ترك العبادة ليس أمرا مسلّما، بل المشهور على استحباب الاستظهار فيما بعد أيام العادة [٢]- انتهى.
(و من هنا) أي مما ذكرنا أنه اذا كانت الحرمة تشريعية فهو خارج عن محل الكلام (انقدح) خروج مثال الإناءين المشتبهين عن محل الكلام و (أنه ليس منه) أي من دوران الامر بين الوجوب و الحرمة (ترك الوضوء من الإناءين) و قد بين وجه الانقداح بقوله: (فان حرمة الوضوء من الماء النجس ليس الّا تشريعيا) اذ قصد التعبد بالوضوء بالماء الذي لم يعلم طهارته تشريع، بدليل انه اذا لم يقصد التعبد لم يكن محرما قطعا.
(و) على هذا ف (لا تشريع فيما لو توضأ منهما احتياطا) فلو قصد التشريع
[١] اى اذا كانت حرمة صلاة الحائض حرمة تشريعية لا يدور حال الفعل بين الحرمة و الوجوب بل تكون فى صورة عدم قصد التشريع بل قصد الاحتياط غير محرم قطعا و فى صورة قصد التشريع غير واجب قطعا بل محرم قطعا لانه نسبة ما لم يعلم انه من الشارع اليه- فتدبر جيدا.
[٢] حاشية المشكينى على الكفاية ج ١ ص ٢٨١.