الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٩ - فى تأسيس الاصل فى المسألة
بطلانه و انه لا تفاوت فى باب الملازمة بين مقدمة و مقدمة.
و لا بأس بذكر الاستدلال الذى هو كالاصل لغيره مما ذكره الافاضل من الاستدلالات، و هو ما ذكره أبو الحسن البصرى، و هو انه لو لم يجب المقدمة لجاز تركها، و حينئذ فان بقى الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق، و إلّا خرج الواجب المطلق عن كونه واجبا.
و فيه بعد اصلاحه بارادة عدم المنع الشرعى من التالى
(بطلانه و انه لا تفاوت في باب الملازمة بين مقدمة و مقدمة) بل يلزم القول بوجوب الجميع أو بعدم وجوب الجميع.
(و لا بأس بذكر الاستدلال الذي هو كالاصل لغيره) من سائر الاستدلالات المنشعبة منه (مما ذكره الافاضل من الاستدلالات) بيان غيره (و هو ما ذكره أبو الحسن البصري، و هو أنه لو لم يجب المقدمة لجاز تركها، و حينئذ) أي حين جواز الترك- أو حين الترك على ما يأتي- (فان بقى الواجب على وجوبه) كما كان (يلزم التكليف بما لا يطاق) اذ التكليف بذي المقدمة في ظرف عدم وجود مقدمته غير مقدور (و إلّا) فلو لم يبق الواجب على وجوبه (خرج الواجب المطلق عن كونه واجبا) و هو خلف.
و الحاصل: ان عدم وجوب المقدمة مستلزم لاحد محذورين: التكليف بغير المقدور أو الخلف. و حيث ان كليهما باطلان فعدم وجوب المقدمة أيضا باطل.
(و فيه بعد اصلاحه) أولا (بارادة عدم المنع الشرعي من التالي) أي