الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٠ - فى تأسيس الاصل فى المسألة
فى الشرطية الاولى لا الاباحة الشرعية و إلّا كانت الملازمة واضحة البطلان، و ارادة الترك عما اضيف اليه الظرف لا نفس الجواز و إلّا فبمجرد الجواز بدون الترك لا يكاد يتوهم صدق القضية الشرطية الثانية ما لا يخفى،
قوله «لجاز تركها» (في الشرطية الاولى) و هي قوله «لو لم يجب المقدمة لجاز تركها» فيكون المراد من الجملة الشرطية الاولى انه لو لم يجب المقدمة لم يكن منع شرعي عن تركها، و (لا) يمكن ان يراد من جواز الترك (الاباحة الشرعية) حتى يكون هكذا: لو لم يجب لابيح تركه، (و إلّا) فلو أريد الاباحة (كانت الملازمة) بين المقدم و التالي (واضحة البطلان) اذ انتفاء الوجوب الشرعي لا يقتضي ثبوت الاباحة الشرعية، بل يتردد بين الاحكام الاربعة: الحرمة و الكراهة و الاستحباب و الاباحة (و) اصلاحه ثانيا ب (ارادة الترك عما أضيف اليه الظرف) و هو «حين» فيكون معنى و حينئذ: حين الترك كما تقدم، و (لا) يمكن أن يكون المراد من مضاف اليه الظرف (نفس الجواز) حتى يكون المعنى و حين جواز الترك (و إلّا) فلو أريد جواز الترك (فبمجرد الجواز بدون الترك لا يكاد يتوهم صدق القضية الشرطية الثانية) و هي قوله «فان بقى الواجب» الخ.
قال العلامة الرشتي: ضرورة أن أحد المحذورين انما يترتب على ترك المقدمة في الخارج لا على مجرد جوازه و ان أتى بها في الخارج.
و قوله (ما لا يخفى) مبتدأ خبره ما تقدم من قوله «و فيه بعد اصلاحه»- [١] انتهى.
[١] شرح الكفاية للرشتى ج ١ ص ١٧١.