الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٧ - فى تأسيس الاصل فى المسألة
بداهة ان الطلب المنشأ بخطاب «ادخل» مثل المنشأ بخطاب «اشتر» فى كونه بعثا مولويا، و انه حيث تعلقت ارادته بايجاد عبده الاشتراء ترشحت منها له ارادة اخرى بدخول السوق بعد الالتفات اليه، و انه يكون مقدمة له كما لا يخفى.
و يؤيد الوجدان بل يكون من أوضح البرهان وجود الاوامر الغيرية فى الشرعيات و العرفيات،
مقدمة و توصل اليه.
ان قلت: ليس خطاب أدخل مولويا بل هو إرشادي من قبيل اطيعوا اللّه قلت:
بل هو مولوي (بداهة ان الطلب المنشأ بخطاب «أدخل» مثل المنشأ بخطاب «اشتر» في كونه بعثا مولويا، و) الفرق في ان اشتر ابتدائي بخلاف أدخل، ف (انه حيث تعلقت أرادته بايجاد عبده الاشتراء ترشحت منها له) أي للمولى (إرادة أخرى بدخول السوق بعد الالتفات اليه، و) تكون الارادة ارتكازية في صورة عدم الالتفات.
نعم لا يكفي مجرد الالتفات الى ذات المقدمة في أرادتها، بل يلزم الالتفات الى (انه يكون مقدمة له) أيضا (كما لا يخفى) على المتأمل.
(و يؤيد الوجدان بل يكون من أوضح البرهان) على إرادة المقدمات و الملازمة المذكورة (وجود الاوامر) المولوية (الغيرية في الشرعيات) كالوضوء و نحوه (و العرفيات) التي لا تكاد تحصى.
ان قلت: وجود الامر الغيري في بعض المقدمات لا يلازم وجوده في تمامها.
قلت: بل وجود الامر الغيري في البعض يلازم وجوده في الجميع.
بيانه: ان الامر الغيري لا يتعلق بشيء إلّا اذا كان فيه مناط الغيرية و المقدمية،