الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٥ - تنبيهان
[تنبيهان]
لكن الظاهر- كما مر- ان الاتصاف بهما انما هو فى نفسه لا بلحاظ حال الدلالة عليه، و إلّا لما اتصف بواحد منهما اذا لم يكن بعد مفاد دليل-
الاشارة و نحوها.
«تنبيهان» «الاول»- قد تقدم ان التقسيم الى الاصلي و التبعي يمكن أن يكون بلحاظ حال الثبوت و يمكن أن يكون بلحاظ حال الاثبات (لكن الظاهر كما مر) في صدر المبحث (ان الاتصاف بهما انما هو في نفسه) فالواجب في نفسه امّا أصلي و اما تبعي سواء دل دليل لفظي على هذا الواجب أم لا، (لا بلحاظ حال الدلالة عليه) فليس المقصود من البحث ان الدليل الدال على الواجب اما يدل عليه مستقلا و اما يدل عليه ضمنا و اشارة (و إلّا) فلو كان المراد بالتقسيم بلحاظ حال الدلالة (لما اتصف) الواجب (بواحد منهما اذا لم يكن بعد مفاد دليل) و الحال ان تقسيم الواجب اليهما لا يتوقف على وجود دليل، فمن ذلك يتبين ان هذا التقسيم للواجب في مقام الثبوت مع قطع النظر عن وجود دليل.
و لا يذهب عليك أن ما ذكره المصنف (ره) خلاف ما يظهر من عناوينهم، قال في الفصول: و ينقسم الواجب باعتبار آخر الى أصلي و تبعي: فالاصلى ما فهم وجوبه بخطاب مستقل، أي غير لازم لخطاب آخر و ان كان وجوبه تابعا لوجوب غيره، و التبعي بخلافه و هو ما فهم وجوبه تبعا لخطاب آخر و ان كان وجوبه مستقلا كما في المفاهيم. و المراد بالخطاب هنا ما دل على الحكم الشرعي فيعم اللفظي و غيره- انتهى.