الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٩٤ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
العشرة- على ما قيل- كذلك انما المهم بيان ما هو الحق فى المسألة، و لا بد فى تحقيقه على نحو يظهر الحال فى الاقوال من بسط المقال فى مقامين:
(الاول) فى العبادات، فنقول و على اللّه الاتكال: ان النهى المتعلق بالعبادة بنفسها و لو كانت جزء عبادة بما هو عبادة كما عرفت مقتض لفسادها لدلالته على حرمتها ذاتا
(العشرة [١] على ما قيل كذلك) ليس بمهم (انما المهم بيان ما هو الحق في المسألة، و لا بد في تحقيقه على نحو يظهر الحال في) سائر (الاقوال) من الصحة و البطلان (من بسط المقال فى مقامين):
المقام (الاول: في العبادات، فنقول و على اللّه الاتكال: ان النهي المتعلق بالعبادة بنفسها و لو كانت جزء عبادة) كالنهي عن صلاة الحائض و النهى عن قراءة العزيمة في الصلاة (بما هو عبادة) قيد لجزء العبادة، و يدل عليه تذكير الضمير كالتكتف في الصلاة فان النهي عنه بما هو عبادة لا مطلقا، و لذا أفتى بعضهم بعدم حرمة التكتف اذا لم يكن بعنوان العبادية بل بداعي آخر- فتدبر.
(كما عرفت مقتض لفسادها) أما في جزء العبادة فلان الجزء اذا فسد للنهي يفسد الكل، اذ الكل عدم عند عدم جزئه، و لكن انما يكون ذلك في صورتين:
الاولى الاكتفاء بذلك الجزء بأن لا يتداركه الثانية مع التدارك و لكن اذا كانت الزيادة مخلة. و أما في نفس العبادة ف (لدلالته) أي النهي (على حرمتها) أي حرمة العبادة (ذاتا) لا تشريعا كما أن النهي عن شرب الخمر و الكذب و نحوهما
[١] كما فى حاشية الشيخ محمد على القمى (ره) على هذا الموضع.