الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٤ - تذنيب في بيان الثمرة
المطلق مطلوبا كالصناعات الواجبة كفائية التى لا يكاد ينتظم بدونها البلاد و يختل لولاها معاش العباد، بل ربما يجب أخذ الاجرة عليها لذلك- أى لزوم الاختلال و عدم الانتظام- لو لا أخذها هذا فى الواجبات التوصلية.
و أما الواجبات التعبدية فيمكن أن يقال بجواز أخذ الاجرة على اتيانها بداعى امتثالها لا على نفس الاتيان كى ينافى عباديتها،
(المطلق) سواء بعوض أو بدونه (مطلوبا) للشارع لم يحرم أخذ الاجرة، و ذلك (كالصناعات الواجبة) على المكلفين (كفائية التي لا يكاد ينتظم بدونها البلاد و يختل لولاها معاش العباد) من الفلاحة و البناء و نحوهما.
(بل ربما) يقال بأنه (يجب أخذ الاجرة عليها) أي على هذه الصناعات (لذلك) الدليل الدال على وجوبها الكفائي (أي لزوم الاختلال و عدم الانتظام لو لا أخذها) فكما يختل النظام لو لم يقم بهذه الصناعات أحد، كذلك يختل النظام لو لم يأخذ الاجرة عليها أحد، فلو لم يأخذ الفلاح مثلا الاجرة على عمله لم ينتظم معاشه.
(هذا) كله (في الواجبات التوصلية) التي لا تحتاج الى قصد القربة ظاهر و ان كان للتدبر مجالا.
(و أما الواجبات التعبدية) المحتاجة الى قصد القربة (فيمكن أن يقال بجواز أخذ الاجرة على اتيانها بداعي امتثالها) كالحج و الصوم و الصلاة الاستيجاري، و ذلك بأن تكون الاجرة داعية لاتيان العمل للّه و متقربا به.
نعم (لا) يصح أن تكون الاجرة (على نفس الاتيان) بأن يأتي بالعمل للاجرة (كي ينافي) هذا الداعي (عباديتها).