الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠ - المقدمة الخارجية
لا يكاد يتحقق بدونه، و قد ذكر لها أقسام و أطيل الكلام فى تحديدها، بالنقض و الابرام إلّا أنه غير مهم فى المقام.
بحيث (لا يكاد يتحقق بدونه) فالتقيد داخل و القيد خارج (و قد ذكر لها أقسام) كالشرط و السبب و المعد و عدم المانع (و أطيل الكلام فى تحديدها) فقد عرف الشرط بأنه «ما يلزم من عدمه عدم المشروط و لا يلزم من وجوده وجوده» كالطهارة بالنسبة الى الصلاة فمع عدمها لا يمكن تحقق الصلاة أما مع وجودها لا يلزم وجود الصلاة كما لو تطهر و لم يصل.
و عرّف السبب بأنه «ما يلزم من وجوده الوجود و من عدمه العدم لذاته» كالصيغة بالنسبة الى العتق، فان مع وجود الصيغة يلزم وجود العتق و مع عدمها يلزم عدمه.
و قولنا في التعريف «لذاته» احتراز عن مقارنة وجود السبب عدم الشرط أو وجود المانع، فلا يلزم الوجود أو قيام سبب آخر حالة عدم الاول مقامه فلا يلزم العدم.
و عرّف المعدّ بأنه «ما يلزم من مجموع وجوده و عدمه الوجود» كالذهاب بالنسبة الى الكون في محل مخصوص فانّ ايجاد الخطوة و اعدامها موجب للوصول.
و عرّف المانع بأنه «ما يلزم من وجوده العدم و لا يلزم من عدمه الوجود» كاستدبار القبلة بالنسبة الى الصلاة فانه يلزم من وجوده عدم الصلاة و لا يلزم من عدمه وجودها.
و قد أطالوا (بالنقض و الابرام) في هذه التحديدات كما في التقريرات و غيره (إلّا انه غير مهم فى المقام) اذ التحديد لا ربط له بالوجوب و عدمه، و قد