الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣١ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
و أما الامتناع على القول بتعلقها بالافراد فلا يكاد يخفى، ضرورة لزوم تعلق الحكمين بواحد شخصى و لو كان ذا وجهين على هذا القول و اخرى ان القول بالجواز مبنى على القول بالطبائع لتعدد متعلق الامر و النهى ذاتا عليه و ان اتحدا وجودا، و القول بالامتناع على القول بالافراد لاتحاد متعلقهما شخصا خارجا و كونه فردا واحدا.
طبيعة الغصب المتعلقة للنهي، فيكون مجال للنزاع في امكان الاجتماع و امتناعه، اذ القائل بالجواز ينظر الى تعدد الطبيعة و القائل بالامتناع ينظر الى وحدة الوجود اذ الطبيعتان انما توجدان بوجود واحد.
(و أمّا الامتناع على القول بتعلقها) أي تعلق الاحكام (بالافراد فلا يكاد يخفى) على أحد (ضرورة لزوم تعلق الحكمين بواحد شخصي) اذ الحكمان تعلقا بالطبيعة الشخصية، و المفروض في ظرف الاجتماع ان شخصا واحدا صار متعلقا لهما، و هو أمر واحد حقيقة و وجودا فيلزم اجتماع الضدين في واحد شخصي.
(و لو كان ذا وجهين على هذا القول) أي القول بتعلق الاحكام بالافراد، و الظرف متعلق بقوله: «تعلق الحكمين» (و) ربما يتوهم تارة (اخرى) ب (ان القول بالجواز مبني على القول) بتعلق الاحكام (بالطبائع لتعدد متعلق الامر و النهي ذاتا عليه) أي على هذا القول (و ان اتحدا) أي المتعلقان للامر و النهي (وجودا) كما هو المفروض (و القول بالامتناع) مبني (على القول) بتعلق الاوامر و النواهي (بالافراد لاتحاد متعلقهما شخصا خارجا و كونه فردا واحدا).
و الحاصل ان هذه المسألة تبتني على تلك المسألة.