الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥١ - الامر الثانى لا تعارض بين مثل خطاب صل و خطاب لا تغصب على الامتناع
لا فيما يجرى، كما فى محل الاجتماع لاصالة البراءة عن حرمته فيحكم بصحته. و لو قيل بقاعدة الاشتغال فى الشك فى الاجزاء و الشرائط فانه لا مانع عقلا الا فعلية الحرمة
ما لم يحتمل الاهمية في احد الطرفين، و لو احتملت بموافقة محتمل الاهمية لدوران الامر بين التعيين و التخيير.
فتحصل: ان التقديم بالاولوية الظنية انما يكون فيما لا يجرى فيه الاصلان (لا فيما يجرى، كما في محل الاجتماع) بين الصلاة و الغصب. قال السيد الحكيم:
و الفرق بينه و بين مورد الدوران بين الوجوب و الحرمة انه في ذلك المورد يعلم بثبوت احد الحكمين واقعا و الشك فى الثابت منهما، و فى المقام لا يعلم بذلك بل يحتمل ان يكون احدهما اقوى مقتضيا فيثبت و ان يكونا متساويين فيسقطان معا لعدم المرجح، فحيث لم يعلم الالزام كان احتمال ثبوت الحرمة لغلبة مقتضيها مجرى (لاصالة البراءة عن حرمته فيحكم بصحته) [١].
ان قلت: اصالة البراءة عن الحرمة معارضة بأصالة عدم الوجوب، فتتساقطان و يكون المقام من باب الدوران لعدم جريان اصل معتبر فيه. قلت: لا معنى لاصالة عدم الوجوب، لانا نعلم بوجوب الصلاة تخييرا بين الافراد- فتدبر.
(و) ان قلت: (لو قيل بقاعدة الاشتغال فى الشك في الاجزاء و الشرائط) كان ما نحن فيه مجرى للاشتغال لا للبراءة، فاللازم الحكم ببطلان الصلاة فى المجمع. قلت: فرق بين ما نحن فيه و بين الشك في الاجزاء و الشرائط (فانه) فيما نحن فيه (لا مانع عقلا) عن صحة الصلاة (الا فعلية الحرمة) للغصب
[١] حقايق الاصول ج ١ ص ٤١٥.