الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٠٢ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
مثل النهى عن أكل الثمن أو المثمن فى بيع أو بيع شىء.
نعم لا يبعد دعوى ظهور النهى عن المعاملة فى الارشاد الى فسادها
فالنهي حينئذ يدل على الفساد بضميمة ذلك التلازم المعلوم خارجا (مثل النهي عن أكل الثمن أو المثمن فى بيع) كقولهم (عليهم السلام) «ثمن العذرة سحت» و قولهم (عليهم السلام) فى ثمن الجارية المغنية «كثمن الكلب» و نحو ذلك (أو) النهى عن (بيع شيء) كقوله (صلى اللّه عليه و آله) لا تبع ما ليس عندك.
و كيف كان، فالوجه فى دلالة هذا القسم من النهى على الفساد انه لو كان بيع العذرة و الجارية المغنية و البيع الربوي صحيحا لكان ثمنه ملكا للبائع و مثمنه ملكا للمشتري، للتلازم بين الصحة و المملوكية و يترتب عليه جواز التصرف، و حيث علم من النهي عدم جواز التصرف كشف عن فساد البيع. فتحصل من جميع ذلك ان النهي على خمسة أقسام:
الاول: النهي عن السبب. الثاني: النهي عن المسبب. الثالث: النهى عن جعل شىء خاص سببا لمسبب خاص، و هذه الثلاثة لا تدل على الفساد. الرابع:
النهى الدال على حرمة الثمن. الخامس: النهى الدال على حرمة المثمن، و هذان يدلان على الفساد، و قد تتداخل الاقسام كما لا يخفى.
(نعم لا يبعد) تفصيل آخر فى مسألة النهي عن المعاملة و حاصله ان المعاملة على قسمين:
الاول: العقود و الايقاعات، الثاني: غيرها مما ليس عبادة، ففي الاول نقول بدلالة النهي على الفساد ل (دعوى ظهور النهى عن المعاملة فى الارشاد الى فسادها) و عدم ترتب الاثر المطلوب عليها من دون دلالة للنهي على حرمتها أو