الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٦ - تذنيب
المشروط، لثبوت الوجوب الحالى فيه فيترشح منه الوجوب على المقدمة، بناء على الملازمة دونه لعدم ثبوته فيه الا بعد الشرط، نعم لو كان الشرط على نحو الشرط المتأخر، و فرض وجوده كان الوجوب المشروط به حاليا أيضا، فيكون وجوب سائر المقدمات
الواجب (المشروط) بين كون الامر المتأخر مقدورا و بين كونه غير مقدور.
و وجه عدم الفرق ما ذكره بقوله: (لثبوت الوجوب الحالي فيه) أي في الواجب المعلق على تقديري القدرة و عدمها (فيترشح منه) أي من المعلق (الوجوب على المقدمة) التي هي قبل زمان الواجب (بناء على الملازمة) بين وجوب المقدمة و ذيها (دونه) أي دون الواجب المشروط فانه لا يترشح الوجوب من ذي المقدمة على مقدماتها قبل وجود الشرط (لعدم ثبوته) أي الوجوب (فيه) أي في المشروط (الا بعد الشرط) فكيف يترشح على المقدمة؟
و الحاصل: من هذا المطلب ان المهم الذي أوجب على صاحب الفصول القول بالمعلّق هو وجوب المقدمة، و في هذا المهم لا يفرق بين كون الامر المتأخر مقدورا أو غير مقدور، فمحط نظره كون الواجب معلقا لا مشروطا.
(نعم) قد يمكن كون الواجب مشروطا لا معلقا و مع ذلك يتعدى الوجوب الى المقدمات، و ذلك فيما (لو كان الشرط على نحو الشرط المتأخر) بأن كان وجوب الواجب في الحال لاضافة الى ما بعده من الشرط مثلا (و فرض وجوده) أي وجود الشرط في ظرفه ليصح الاضافة (كان الوجوب المشروط به حاليا) قبل زمان الواجب (أيضا) كما كان الوجوب في المعلق حاليا، و بسبب كون الوجوب حاليا يترشح الى المقدمات الوجودية (فيكون وجوب سائر المقدمات)