الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٥ - تذنيب
بل ينبغى تعميمه الى أمر مقدور متأخر أخذ على نحو لا يكون موردا للتكليف و يترشح عليه الوجوب من الواجب أو لا، لعدم تفاوت فيما يهمه من وجوب تحصيل المقدمات التى لا يكاد يقدر عليها فى زمان الواجب على المعلق دون
تقدم من عبارة الفصول (بل ينبغي تعميمه الى) ما يتوقف حصوله على (أمر مقدور متأخر) كما لو قال «يجب عليك الآن اكرام زيد بعد زيارتك له» (أخذ على نحو لا يكون موردا للتكليف) اختلفت النسخ في حذف حرف النفي- أعني كلمة لا- و اثباته و المعنى واحد على التقديرين، اذ لو كان هذا نفيا كان قوله بعد «أولا» اثباتا لانه نفي للنفي و ان كان هذا اثباتا كان قوله «أو لا» نفيا، و المعنى انه لا يفرق في تعلق الواجب بأمر مقدر متأخر بين أن لا يكون ذلك الامر المتأخر موردا للتكليف.
(و يترشح عليه الوجوب من الواجب) بأن كان المعلق عليه للاكرام في المثال المتقدم الزيارة الحاصلة من باب الاتفاق.
و بهذا المعنى يكون قوله: «و يترشح» عطفا على «يكون» أي لا يترشح (أو لا) يكون كذلك بل كان موردا للتكليف بحيث يترشح عليه الوجوب بأن كان المعلق عليه للاكرام في المثال الزيارة التي هي واجبة مقدمة لحصول الاكرام.
و انّما قلنا بعدم الفرق في المعلق بين المقدور و غيره (لعدم تفاوت فيما يهمّه) أي يهم صاحب الفصول (من وجوب تحصيل المقدمات) بيان ما يهمه (التي لا يكاد يقدر عليها في زمان الواجب) صفة المقدمات (على المعلق) متعلّق بتفاوت، أي لا تفاوت على القول بالواجب المعلق (دون)