الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٢ - الامر الرابع
لا شهادة على الاعتبار فى صحة منع المولى من مقدماته بانحائها الا فيما اذا رتب عليه الواجب لو سلم أصلا، ضرورة انه- و ان لم يكن الواجب منها حينئذ غير الموصلة- إلّا انه ليس لاجل اختصاص الوجوب بها فى باب المقدمة، بل لاجل المنع من غيرها المانع من الاتصاف بالوجوب هاهنا كما لا يخفى.
ينهى المولى عن غير الموصل من المقدمات و لو كانت المقدمة مطلقا واجبة لم يصح النهي لانه يقع التزاحم بين الوجوب و الحرمة.
و الحاصل: ان صحة النهي عن غير الموصلة دليل على وجوب الموصلة فقط و لكن هذا الدليل غير تام اذ (لا شهادة على الاعتبار) أى على اعتبار وجوب الموصل فقط (في) الدليل الذي ذكرتم من (صحة منع المولى من مقدماته بانحائها الا) استثناء عن المنع، أي يمنع المولى الا (فيما اذا رتب عليه الواجب) في الخارج (لو سلّم) جواز هذا المنع (أصلا) متعلق بقوله «لا شهادة» (ضرورة انه و ان لم يكن الواجب منها) أي من المقدمات (حينئذ) أي حين منع المولى عن المقدمات الا ما يترتب عليه الواجب (غير الموصلة) لاقتضاء النهي (إلّا انه) أى ان اختصاص الوجوب بالموصلة حين المنع (ليس لاجل اختصاص الوجوب بها) أى بالمقدمة الموصلة (في باب المقدمة) مطلقا سواء منع عن غير الموصلة أم لا (بل) اختصاص الوجوب (لاجل المنع من غيرها المانع) صفة المنع (من الاتصاف بالوجوب هاهنا) في مورد المنع (كما لا يخفى) فان المضادة بين الوجوب و الحرمة في المقام أوجبت رفع الوجوب، حيث كانت الحرمة عينية و الوجوب تخييريا، فما ذكرتم من عدم وجوب المقدمة للنّهي عنها غير مرتبط بالمدعى