الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٤ - الامر الرابع
و بالجملة يلزم أن يكون الايجاب مختصا بصورة الاتيان لاختصاص جواز المقدمة بها و هو محال، فانه يكون من طلب الحاصل المحال- فتدبر جيدا.
بقى شىء و هو ان ثمرة القول بالمقدمة الموصلة هو تصحيح العبادة التى
محرمة- إلّا انه لا يصح للمولى طلب ذي المقدمة كي يترشح منه الوجوب على المقدمة، ضرورة انه طلب الحاصل، فكأنه قال المولى على تقدير كونك على السطح ليصير نصب السلم مقدورا لك شرعا فكن على السطح.
(و بالجملة يلزم) من منع المولى عن جميع المقدمات غير المقدمة الموصلة (ان يكون الايجاب) النفسي (مختصا بصورة الاتيان) بالواجب النفسي (لاختصاص جواز المقدمة بها) أي بصورة الاتيان (و هو) أي هذا النحو من الايجاب (محال، فانه يكون من طلب الحاصل المحال).
و بيانه كما قرره في الهامش بما لفظه: حيث كان الايجاب فعلا متوقفا على جواز المقدمة شرعا، جوازها كذلك كان متوقفا على ايصالها المتوقف على الاتيان بذي المقدمة بداهة، فلا محيص الا عن كون ايجابه على تقدير الاتيان به، و هو من طلب الحاصل الباطل (فتدبر جيدا) و لا تغفل عن ان في الكلام خلطا حيث ان المقدمة الجائزة هي التي يكون بعدها الواجب، لا ان المقدمة تكون جائزة بشرط الاتيان بذيها حتى يكون من طلب الحاصل، و أقوى الشواهد على الامكان مراجعة الوجدان، فانه لو كان في المقدمة ضرر يتداركه نفع الواجب صح المنع عنها سوى الموصلة منها.
(بقى شيء، و هو أن ثمرة القول بالمقدمة الموصلة هو تصحيح العبادة التي)