الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩ - تقسيم المقدمة الى المتقدم و المقارن و المتأخر
و لا يخفى انها بجميع أقسامها داخلة فى محل النزاع، و بناء على الملازمة يتصف اللاحق بالوجوب كالمقارن و السابق، اذ بدونه لا يكاد يحصل الموافقة و يكون سقوط الامر باتيان المشروط به مراعى باتيانه، فلو لا اغتسالها فى الليل على القول بالاشتراط لما
تأخرها. و حاصل الجواب ان العلة في التكليف و الوضع الصورة الذهنية و هي مقارنة، و في المأمور به الوجه و العنوان و هما مقارنان و ان كان منشأهما مقدما أو مؤخرا.
(و لا يخفى انها) أي شرائط المأمور به (بجميع أقسامها) من المتقدم و المتأخر و المقارن (داخلة في محل النزاع) في انها واجبة أم لا؟ فمن ذهب الى وجوب المقدمة قال بوجوبها، و من ذهب الى العدم قال بعدم وجوبها.
قال المشكيني: و أما شروط التكليف فلا يعقل اتصافها بالوجوب كما سيأتي، و شروط الوضع خارجة أيضا لعدم وجوبه حتى تتصف مقدماته به على الملازمة نعم ربما يتعلق به الامر فيدخل في محل النزاع [١].
(و) من كل ما تقدم ظهر أن مقدمات المأمور به و شرائطه (بناء على الملازمة يتصف اللاحق) منها (بالوجوب كالمقارن و السابق) فانها من مقدمات المأمور به (اذ بدونه لا يكاد يحصل الموافقة) له (و يكون سقوط الامر) المتوجه الى المكلف (باتيان) المأمور به (المشروط به) أي بهذا الشرط (مراعى باتيانه) قبلا أو بعدا أو مقارنا (فلو لا اغتسالها في الليل) المتقدم و اليوم و الليل الآتي (على القول بالاشتراط) بالغسل في الليل الآتي أيضا (لما)
[١] حاشية المشكينى على الكفاية ج ١ ص ١٤٨.