الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٤ - تذنيب
عن سبق وجوب الواجب، و انما المتأخر هو زمان اتيانه و لا محذور فيه أصلا.
و لو فرض العلم بعدم سبقه لاستحال اتصاف مقدمته بالوجوب الغيرى، فلو نهض دليل على وجوبها فلا محالة يكون وجوبها نفسيا و لو تهيأ ليتهيأ باتيانها و استعد لايجاب ذى المقدمة عليه فلا محذور أيضا.
من وجوب المقدمة المعلول الى وجوب ذيها (عن سبق وجوب الواجب) أي عن وجوب ذى المقدمة الذى هو علة.
و الحاصل: ان وجوب الواجب مقدم على زمان اتيانه (و انما المتأخر هو زمان اتيانه و لا محذور فيه) أى في تقدم الوجوب و تأخر زمان الواجب (اصلا و) اما (لو فرض العلم بعدم سبقه) أى سبق وجوب ذى المقدمة (لاستحالة اتصاف مقدمته بالوجوب الغيرى) لان الوجوب الغيرى فرع الوجوب النفسي، فحيث لا وجوب نفسيا لم يكن وجوب غيرى (فلو نهض) حين العلم بعدم سبق وجوب ذيها (دليل على وجوبها، فلا محالة يكون وجوبها نفسيا) لذاتها أو (و لو تهيأ ليتهيأ باتيانها) أى بسبب يصير متهيأ اتيان المقدمة (و استعد لايجاب ذى المقدمة عليه فلا محذور) في وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها (ايضا) كما لم يكن محذور في وجوبها قبل زمان ذيها و عن هذا الاشكال بعض اجوبة اخرى اضربنا منها خوف التطويل.
ثم ان المنصف (ره) بعد ما اشكل على صاحب الفصول و الشيخ بأنه لا ينحصر التفصي عن محذور لزوم المقدمة قبل ذيها بعدم انحصار الجواب فيما ذكراه أورد عليهم اشكالا ثانيا حكاه المشكيني عن التقريرات، و حاصله: انه يلزم على القول