الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣١ - الامر الرابع
نعم انما اعتبر ذلك فى الامتثال لما عرفت من انه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلا لامرها و آخذا فى امتثال الامر بذيها فيثاب بثواب أشق الاعمال،
فيها، حيث انه لا يعد اطاعة لذلك الامر الغيري الا بهذا القصد، و ان كان ذلك باعتبار رجحانها الذاتي لا بلحاظ وجوبها المقدمي لا حاجة الى قصد التوصل في صحته و اتصافه بالوجوب [١]- انتهى.
و حيث ان هذا الكلام مخالف لما في التقريرات احتمل أن يكون ذلك اشتباه من المقرر و ان كان من المحتمل تبدل الرأي و اللّه العالم.
(نعم انما اعتبر ذلك) أي قصد التوصل (في) مقام (الامتثال) يعني ان قصد التوصل يشترط في اطاعة الامر الغيري (لما عرفت) في التذنيب الثاني (من انه لا يكاد يكون الآتي بها) أي بالمقدمة (بدونه) أي بدون قصد التوصل (ممتثلا لامرها) المقدمي.
(و) كذلك لا يكون بدون قصد التوصل (آخذا في امتثال الامر بذيها) اذ من البديهي انّه لو أمر المولى بالحج فاشترى العبد الزاد و الراحلة لزيارة الرضا (عليه السلام) لم يكن ممتثلا لامر المولى (فيثاب) أي حتى يثاب لاجل مشقة المقدمة (بثواب أشق الاعمال) فلو فرض انه ذهب بهذا الزاد و الراحلة الى الحج كان له ثواب أصل الحج.
كما انه لو قصد من النجف الاشرف الذهاب الى النخيلة لبعض حوائجه ثم بعد ما وصل اليها بدا له في زيارة الحسين (عليه السلام) لم يكن لكل خطوة من خطاه
[١] طهارة الشيخ ص ٨٦ الركن الثانى فى كيفية نية الوضوء.