الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٣ - الامر الرابع
فيقع الدخول فى ملك الغير واجبا اذا كانت مقدمة لانقاذ غريق أو اطفاء حريق واجب فعلى لا حراما و ان لم يلتفت الى التوقف و المقدمية غاية الامر يكون حينئذ متجريا فيه كما انه مع الالتفات يتجرى بالنسبة الى ذى المقدمة فيما لم يقصد التوصل اليه أصلا،
و الحاصل: ان التقريرات ذكر أنه لو لم يقصد الشخص التوصل لم يطرأ على الفعل المقدمي عنوان الوجوب، فيبقى على حكمه الذي كان له سابقا. مثلا:
لو كان بين الشط و بين الشخص أرض مغصوبة ثم غرق أحد فى الشط فان مشى الشخص فى تلك الارض بقصد التوصل الى انقاذ الغريق الذي هو واجب فعلى منجز عليه صار هذا المشي واجبا فتسقط الحرمة الاولية بسبب عروض هذا الوجوب، و أما لو مشى لا بقصد التوصل الى انقاذ الغريق لم يطرأ على هذا المشى عنوان الوجوب، فيبقى المشي على عنوانه الاولى من الحرمة.
و المصنف أنكر على الشيخ هذا التفصيل و يقول بوجوب المشي فى الصورتين (فيقع) هذا (الدخول فى ملك الغير واجبا اذا كانت مقدمة لانقاذ غريق أو اطفاء حريق واجب فعلي) صفة الانقاذ و الاطفاء، و (لا) يقع هذا الدخول (حراما و ان لم يلتفت الى التوقف و المقدمية) سواء علم بوجوب انقاذ الغريق أم لم يعلم و مع العلم بالوجوب سواء كان قاصدا الى الانقاذ لكنه لا يعلم توقفه على هذا الدخول أم لم يكن قاصدا.
(غاية الامر يكون) الشخص الداخل (حينئذ) أي حين عدم الالتفات الى التوقف (متجريا فيه) أي فى هذا الدخول لانه باعتقاده يرتكب الحرام (كما أنه مع الالتفات) الى توقف الانقاذ على الدخول (يتجرى بالنسبة الى ذي المقدمة) أعنى الانقاذ (فيما لم يقصد التوصل اليه أصلا) بأن دخل الارض