الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٢ - الامر الرابع
فيقع الفعل المقدمى على صفة الوجوب و لو لم يقصد به التوصل، كسائر الواجبات التوصلية لا على حكمه السابق الثابت له لو لا عروض صفة توقف الواجب الفعلى المنجز عليه،
الواقعة بين النجف و النخيلة ما لكل خطوة من زوار الحسين (عليه السلام) بمقتضى الدليل.
ثم لا يذهب عليك ان مجرد القصد الى التوصل لا يستلزم الامتثال، و بيان ذلك ان قصد التوصل الى الواجب على نحوين:
«الاول»- على نحو التوصيف، بأن يجعل التوصّل الى ذي المقدمة عنوانا لذات المقدمة لكن كان الداعي أمرا آخر، كأن يقول: «اشترى الراحلة و الزاد المتصفين بالايصال الى الحج لكن بداعي زيارة الرضا (عليه السلام)» و من الواضح ان هذا ليس امتثالا.
«الثاني»- على نحو الداعوية، كأن يشتريهما بداعي الايصال. و لا يخفى ان المعتبر عند القائلين باعتبار قصد التوصل هو الوجه الثاني.
(فيقع الفعل المقدمي) هذا تفريع على أصل المقصود، و هو عدم اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة (على صفة الوجوب و لو لم بقصد به التوصل) كما لو اشترى الزاد و الراحلة بلا قصد الحج سواء قصد الخلاف كزيارة الرضا (عليه السلام) أم لا بل كان بلا قصد أصلا، و على كلا الحالين يكون واجبا و ان لم يكن طاعة و عبادة (كسائر الواجبات التوصلية) التي لا يتوقف وجوبها على القصد (لا على حكمه) عطف على قوله: «على صفة الوجوب» أي لا يقع الفعل المقدّمي في صورة عدم قصد التوصل على حكمه (السابق) من الحرمة و الكراهة و الاباحة و الاستحباب (الثابت له) أي لهذا الفعل المقدمي (لو لا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه).