الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨١ - فصل اذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الاشياء
و ان كان بملاك انه يكون فى كل واحد منهما غرض لا يكاد يحصل مع حصول الغرض فى الآخر باتيانه
من الموارد لا يلتفت الى افراد الجامع أمر الشارع بكل واحد منهما ارشادا للعقل الى افراد ذلك الجامع، فليس التخيير شرعيا بل تخييرا عقليا كشف عنه الشارع.
و لا يخفى انه لو أبدل المصنف (ره) قوله: «لبيان ان الواجب» الخ بقولنا «لان العقل لا يدرك أفراد الجامع لو أمر بذلك الجامع» لكان أحسن، اذ علة توجه الخطاب الافراد ليس هو بيان الجامع بل هو لبيان الافراد. نعم اذا علم وحدة الغرض كان الامر بالافراد كاشفا عن الجامع- فتدبر.
هذا كله فيما لو كان الامر بأحد الشيئين بملاك غرض واحد (و ان كان) الامر بأحدهما (بملاك انه يكون في كل واحد منهما) أي من الفردين (غرض) غير الغرض من الآخر كما مثلنا من ان المولى يأمر باتيان الماء لرفع عطشه أو الاتيان بالرشا لانقاذ ولده الغريق.
ان قلت: اذا كانت المصلحة في كل منهما ملزمة فلم لا يأمر بهما معا، و ان كانت في أحدهما ملزمة كان الامر بالآخر لغوا؟
قلت: المصلحة في كل منهما ملزمة و انما لم يأمر بهما لاحد أمرين:
الاول: انه كان الغرض من أحدهما (لا يكاد يحصل مع حصول الغرض في الآخر باتيانه) كما لو يموت المولى مع تهية الرشا لانقاذ الولد و يموت الولد مع تهية الماء للمولى.
الثاني: يلاحظ مشقة العبد كما اذا كان الغرض في كل منهما ملزما في حد نفسه و لكن في الاتيان بهما مشقة شديدة على العبد، و حينئذ يأمر بهما على نحو