الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٣ - الامر الاول
لكنه عرفت عدم الاقتضاء بما لا مزيد عليه، فالصلاة فى الغصب اختيارا فى سعة الوقت صحيحة و ان لم تكن مأمورا بها.
وقعت في المغصوب فى سعة الوقت تبطل على الامتناع بشرطين:
الاول: ان نقول باقتضاء الامر بالشيء للنهي عن الضد.
الثاني: أن يكون كل فرد من الصلاة مضادا مع الفرد الآخر وجه البطلان ان الصلاة في المغصوب تكون في سعة الوقت و الصلاة في المباح ممكن فعلا مع انها مأمور بها، و الامر بها يقتضى النهي عن ضدها و هو الفرد الواقع في الغصب و توجه النهي الى الصلاة في الغصب يقتضى بطلانها (لكنه) اذا لم نلتزم بأحد الشرطين كما لو منعنا الشرط الاول، لما قد (عرفت) في باب اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن الضد (عدم الاقتضاء بما لا مزيد عليه) أو منعنا الشرط الثاني، لان مسألة الامر بالشيء انما هي فيما لو كان واجبان متضادان أحدهما أهم كالصلاة و الازالة، و ما نحن فيه ليس كذلك، اذ الصلاة في الغصب و الصلاة في خارجه فردان لواجب واحد بلا تضاد بينهما (فالصلاة في الغصب اختيارا في سعة الوقت صحيحة) بناء على تقدير كون مصلحة الامر غالبة على مفسدة النهي (و ان لم تكن مأمورا بها) لان الامر بالفرد الخارج من الغصب يوجب عدم الامر بالفرد الداخل فيه، كما سبق ان الصلاة اذا زاحمت مع الازالة تكون صحيحة للملاك غير مأمور بها لوجود الامر بالازالة.
و بهذا كله تحصل الرابعة من صورة صحة الصلاة في الغصب، و هي الصلاة في سعة الوقت اذا قلنا باقوائية ملاكها عن ملاك الغصب، و صحة الصلاة في بعض هذه الموارد لا يخلو من تأمل أو منع كما لا يخفى.