الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٩ - الامر الثانى لا تعارض بين مثل خطاب صل و خطاب لا تغصب على الامتناع
فانقدح بذلك فساد الاشكال فى صحة الصلاة فى صورة الجهل أو النسيان و نحوهما فيما اذا قدم خطاب «لا تغصب» كما هو الحال فيما اذا كان الخطابان من أول الامر متعارضين و لم يكونا من باب الاجتماع أصلا، و ذلك لثبوت المقتضى فى هذا الباب كما اذا لم يقع بينهما تعارض و لم يكونا متكفلين للحكم الفعلى فيكون وزان التخصيص فى مورد الاجتماع وزان التخصيص العقلى الناشئ من جهة تقديم أحد المقتضيين و تأثيره فعلا المختص بما اذا
و كيف كان (ف) قد (انقدح بذلك) الذي ذكرنا من صحة الصلاة في موارد العذر لوجود ملاك الامر بلا مزاحم (فساد الاشكال في صحة الصلاة في صورة الجهل أو النسيان و نحوهما) من سائر موارد العذر (فيما اذا قدم خطاب لا تغصب) على خطاب صلّ (كما هو الحال) تمثيل للاشكال، يعني ان المستشكل (في) صحة الصلاة مثل ما نحن فيه بباب التعارض- أعني (ما اذا كان الخطابان من أول الامر متعارضين) بأن لم يكن ملاك الا في أحدهما (و لم يكونا من باب الاجتماع أصلا) و لكن فساد هذا الاشكال غني عن البيان (و ذلك لثبوت المقتضى في هذا الباب) أي باب الاجتماع و يكون المقتضى في المجمع عند التعارض (ك) وجوده في (ما اذا لم يقع بينهما تعارض) أصلا (و لم يكونا متكفلين للحكم الفعلي).
و الحاصل: انه لو وجد مانع عن الاهم فعلا فلا بد و ان يكون غير الاهم فعليا فيقع صحيحيا مجزيا، و على هذا (فيكون وزان التخصيص في مورد الاجتماع وزان التخصيص العقلي الناشئ من جهة تقديم أحد المقتضيين و تأثيره فعلا) بحيث يكون تخصيصا في الفعلية (المختص) ذلك التخصيص العقلي (بما اذا)