الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠ - الامر الثانى أقسام المقدمة
فلا مجال لتحرير النزاع فى الاثبات و الدلالة عليها باحدى الدلالات الثلاث كما لا يخفى.
[الامر الثانى أقسام المقدمة]
(الامر الثانى) انه ربما
(فلا مجال لتحرير النزاع في الاثبات و) البحث في أنه هل للفظ الامر (الدلالة عليها) أي على الملازمة (باحدى الدلالات الثلاث) أم لا (كما لا يخفى).
و قد أورد عليه المشكيني «(رحمه اللّه)» بما لفظه: و فيه أولا: ان امكان المعنى لا يشترط في الوضع فضلا عن تحققه الخارجي، لما ترى من حصول الوضع للممتنعات و ثانيا: ان المقام ليس من قبيل تعيين الموضوع له، بل من قبيل تعيين المدلول الالتزامي، و يمكن تحقق الدلالة الالتزامية مع عدم الملازمة ثبوتا كما في موارد الملازمة العرفية- [١] انتهى.
ثم لا يذهب عليك ان الفرق بين دلالة الالتزام اللفظي و بين اللزوم العقلي- المدعى كونه محل النزاع- ما ذكره بعض الاعلام من ان الدلالة الالتزامية يعتبر فيها اما اللزوم العرفي أو العقلي البين بالمعنى الاخص، بحيث يلزم من تصور الملزوم تصور اللازم، و اللزوم العقلي في كلام المصنف أعم من ذلك و من البين بالمعنى الاعم و هو ما يجب معه الحكم باللزوم عند تصور الطرفين، و من غير البين و هو ما لا يكون كذلك.
«أقسام المقدمة» (الامر الثاني) من الامور المذكورة قبل الخوض في المقصود (انه ربما)
[١] حاشية المشكينى على الكفاية ج ١ ص ١٣٩.