الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨ - الأمر الاول الملازمة بين وجوب الشىء و وجوب مقدمته
كما هو المتوهم من بعض العناوين- كى تكون فرعية، و ذلك لوضوح أن البحث كذلك لا يناسب الاصولى، و الاستطراد لا وجه له بعد امكان أن يكون البحث على وجه تكون من المسائل الاصولية.
ثم الظاهر أيضا ان المسألة عقلية،
يكون البحث في ان المقدمة واجبة أم لا- (كما هو المتوهم من بعض العناوين) من جعل مدار البحث وجوب المقدمة (كي تكون) مسألة (فرعية) و لا تكون مربوطة بعلم الاصول.
و ان شئت قلت: ان المسألة الفقهية موضوعها فعل المكلف، فلو كان البحث عن الوجوب كانت مسألة فقهية، بخلاف ما لو كان البحث عن الملازمة فان الملازمة ليست من عوارض فعل المكلف كما لا يخفى.
(و) انما جعلنا البحث في (ذلك) التلازم دون الوجوب (لوضوح أن البحث كذلك) أي عن الوجوب الذي يجعل المسألة فقهية (لا يناسب الاصولي) اذ الاصولي محط نظره تنقيح مسائله دون مسائل الفقه.
(و) ان قلت: يمكن جعل البحث في وجوب المقدمة و يكون ذكره في الاصول لاجل (الاستطراد).
قلت: ذلك مما (لا وجه له بعد امكان ان يكون البحث على وجه تكون من المسائل الاصولية) اذ الاستطراد خلاف الاصل.
هذا تمام الكلام في بيان الجهة الاولي (ثم الظاهر أيضا) كظهور كون المسألة أصولية (ان المسألة عقلية) و ان العقل يحكم بالملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدماته و لو ثبت الوجوب بالاجماع و نحوه مما ليس بلفظ.