الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٦ - تذنيب
إلّا اذا أخذ فى الواجب من قبل سائر المقدمات قدرة خاصة و هى القدرة عليه بعد مجىء زمانه، لا القدرة عليه فى زمانه من زمان وجوبه- فتدبر جيدا.
وجوب ذي المقدمة يلازم وجوب جميع المقدمات يكشف عن وجوب ذي المقدمة وجوب سائر مقدماتها، فالبرهان مركب من الإنّي و هو الانتقال من وجوب هذه المقدمة الى وجوب ذيها، و من اللمي و هو الانتقال من وجوب ذي المقدمة الى وجوب سائر مقدماتها.
نعم ان قام دليل على أن سائر المقدمات انما تجب حين دخول الوقت نلتزم بعدم وجوبها حال الوجوب قبل الوقت، فتتبعض المقدمات قبل الوقت فبعضها واجبة و بعضها غير واجبة.
و الى هذا الاستثناء اشار المصنف بقوله: (إلّا اذا أخذ في الواجب من قبل سائر المقدمات) غير المقدمة الواجبة قبل الوقت بسبب الدليل الخاص (قدرة خاصة و هي القدرة عليه) أي على سائر المقدمات (بعد مجيء زمانه) أي زمان الواجب (لا) أن يكون مناط وجوب سائر المقدمات الأخر (القدرة عليه في زمانه) أي زمان الواجب مبتدأ (من زمان وجوبه) أي قام الدليل على ان سائر المقدمات ليست واجبة من زمان الوجوب، فحينئذ لا تجب تلك المقدمات الأخر (فتدبر جيدا) حتى لا تقول: كيف يمكن قيام الدليل على عدم وجوب المقدمة في زمان وجوب ذيها، المستلزم للتفكيك بين الوجوب النفسي و الغيري؟