الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٣ - الامر الاول
كما هو الحال فى البقاء فكما يكون تركه مطلوبا فى جميع الاوقات فكذلك الخروج، مع انه مثله فى الفرعية على الدخول، فكما لا تكون الفرعية مانعة عن مطلوبيته قبله و بعده كذلك لم تكن مانعة عن مطلوبيته و ان كان العقل يحكم بلزومه ارشادا الى اختيار أقل المحذورين و أخف القبيحين و من هنا
بالواسطة مقدور.
ثم ان المصنف (ره) أجاب عن استدلال الشيخ بأربعة امور:
الاول: ما أشار اليه بقوله: (كما هو الحال في البقاء) في الدار المغصوبة، فان كلا من البقاء في الدار المغصوبة و الخروج منها متوقف على الدخول (فكما يكون تركه) أي البقاء (مطلوبا فى جميع الاوقات فكذلك الخروج مع أنه) أي الخروج (مثله) أي مثل البقاء (في الفرعية على الدخول فكما لا تكون الفرعية) للبقاء (مانعة عن مطلوبيته) أي مطلوبية ترك البقاء (قبله) أي قبل الدخول (و بعده) فهو مطلوب الترك مطلقا (كذلك) فرعية الخروج (لم تكن مانعة عن مطلوبيته) أي مطلوبية ترك الخروج (و ان كان) بين البقاء و الخروج فرق من حيث آخر، فان (العقل يحكم بلزومه) أي الخروج (ارشادا الى اختيار أقلّ المحذورين) من البقاء و الخروج (و اخف القبيحين).
و لكن هذا غير فارق فيما نحن فيه من حرمة كليهما، و مثل ذلك ما لو خير الجائر بين قطع الرأس و قطع اليد، فان العقل يرشد الى التزام اخف المحذورين الذي هو عبارة عن قطع اليد، و هذا الحكم العقلي لا ينافي كراهة كلا الامرين.
(و من هنا) الذي اشترطنا في انقلاب الحرمة الى الوجوب عدم كون