الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠١ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
فالاولى أن يقال: ان الاثر المترتب عليه و ان كان لازما إلّا ان ذا الاثر لما كان معنونا بعنوان حسن يستقل العقل بمدح فاعله بل و يذم تاركه صار متعلقا للايجاب بما هو كذلك، و لا ينافيه كونه مقدمة لامر مطلوب واقعا بخلاف الواجب الغيرى لتمحض وجوبه فى انه لكونه مقدمة لواجب نفسى، و هذا أيضا لا ينافى أن يكون معنونا بعنوان حسن فى نفسه إلّا انه لا دخل له فى ايجابه
و حيث كانت تلك الخواص واجبة صدق على الواجبات النفسية تعريف الواجب الغيري، لان الداعي فيها هو التوصل الى واجب.
و حيث لم يتم ايراد «فان قلت» على ما ذكرناه من الاشكال على تعريف الواجب النفسي و الغيري (فالاولى ان يقال) فى دفع ما ذكرناه من الاشكال بقولنا «لكنه لا يخفى» الخ: (ان الاثر المترتب عليه) أي على الواجب النفسي (و ان كان لازما) فى نظر المولى بحيث يجب تحصيله (إلّا أن) الفعل (ذا الاثر لما كان) هو بنفسه مع قطع النظر عن أثره (معنونا بعنوان حسن) بحيث (يستقل العقل بمدح فاعله بل و يذم تاركه) و انما أضرب ببل لان استقلال العقل بالمدح أعم من الايجاب (صار متعلقا للايجاب بما هو كذلك) محبوب فى نفسه (و لا ينافيه) أي محبوبيته النفسية (كونه مقدمة لامر مطلوب واقعا) و حينئذ يكون واجبا نفسيا و غيريا، و هذا (بخلاف الواجب الغيري لتمحض وجوبه في انه لكونه مقدمة لواجب نفسي و) من المعلوم ان (هذا) الوجوب الغيري (أيضا) كالوجوب النفسي (لا ينافي ان يكون) هذا الواجب الغيري (معنونا بعنوان حسن فى نفسه إلّا انه) أي ذلك العنوان الحسن (لا دخل له فى ايجابه)