الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٠٨ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
الشيبانى دلالة النهى على الصحة، و عن الفخر انه وافقهما فى ذلك.
و التحقيق انه فى المعاملات كذلك اذا كان عن المسبب أو التسبيب لاعتبار القدرة فى متعلق النهى كالامر و لا يكاد يقدر عليهما الا فيما كانت المعاملة مؤثرة صحيحة، و أما اذا كان عن السبب فلا لكونه مقدورا و ان لم يكن صحيحا. نعم
(الشيباني دلالة النهى على الصحة، و عن الفخر) أي فخر المحققين (ره) نجل العلامة الحلي (ره) (انه وافقهما في ذلك) لان النهي تكليف و التكليف مشروط بالقدرة فالنهي عن المعاملة يتوقف على القدرة على اتيان تلك المعاملة صحيحا، و إلّا فلو لم يكن المكلف قادرا على اتيانها كان النهي لغوا.
(و التحقيق) في ذلك التفضيل و (انه فى المعاملات كذلك) يدل على الصحة (اذا كان عن المسبب) كالنهي عن بيع المصحف للكافر الراجع الى مبغوضية تملكه له (او التسبيب) أي جعل هذا الشيء سببا لهذا الاثر كما تقدم في مثال الظهار. و انما قلنا بدلالة النهي على صحة هذين القسمين (لاعتبار القدرة في متعلق النهي ك) اعتبارها في متعلق (الامر و لا يكاد يقدر عليهما) أي على المسبب و التسبيب (الا فيما كانت المعاملة مؤثرة صحيحة) اذ لو كانت فاسدة لم يقدر على المسبب فى الاول و على التسبيب فى الثاني (و اما اذا كان) النهي (عن السبب) كالنهي عن البيع وقت النداء الراجع الى النهي عن العقد و اللفظ في هذا الوقت (فلا) يدل النهي على صحتها (لكونه) أي السبب و هو اللفظ امرا (مقدورا) للمكلف (و ان لم يكن صحيحا) و مؤثرا للاثر.
(نعم) لا يدل النهي في هذا القسم على الفساد كما لا يدل على الصحة،