الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥١٠ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
و لو بعنوان واحد، و هو محال. و قد عرفت ان النهى فى هذا القسم انما يكون نهيا عن العبادة، بمعنى انه لو كان مأمورا به كان الامر به أمر عبادة لا يسقط إلّا بقصد القربة
(و لو بعنوان واحد، و هو محال) لما عرفت من ان المجوزين للاجتماع انما يجوزونه فيما اذا كان تعلق الامر و النهي بعنوانين.
و في هذا القسم يكشف النهي عن الصحة، فان النهي مشروط بالقدرة على العبادة، و كونها عبادة يتوقف على قصد القربة المتوقف على الامر الملازم للصحة.
و بعبارة اخرى: ان الصلاة المنهى عنها لو كانت باطلة لم تكن عبادة فعلية، و المفروض؟؟؟ النهي بالعبادة الفعلية. و الحاصل ان النهي عن العبادة الفعلية يدل على صحتها.
(و) لكن (قد عرفت) سابقا (ان النهي في هذا القسم) من العبادة المحتاجة في عباديتها الى قصد القربة لا يتعلق بالعبادة الفعلية حتى يدل على صحتها، و يلزم منه اجتماع الامر و النهي في شيء واحد بعنوان واحد، بل (انما يكون نهيا عن العبادة) الشأنية (بمعنى انه لو كان مأمورا به كان الامر به امر عبادة) أي (لا يسقط إلّا بقصد القربة) فالنهي لا يكشف عن صحتها، اذ النهي و ان كان مشروطا بالقدرة لكن القدرة على العبادة الشأنية لا يتوقف على قصد القربة حتى يتوقف على الامر الملازم للصحة.
فتحصل: من تحقيق المصنف (ره) فى هذا الباب ان كلا من المعاملات و العبادات على ثلاثة أقسام، و النهي فى المعاملات يدل على الصحة فيما كان متعلقا بالمسبب أو التسبيب و لا يدل على الصحة فيما كان متعلقا بالسبب، و في العبادات لا يدل على الصحة فيما كان متعلقا بالعبادة الذاتية كالسجود أو بالعبادة الشأنية التي لو أمر بها لكان عبادة كالصلاة قبل الامر بها، و يدل على الصحة فيما كان متعلقا