الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٥ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
(ثانيتها) انه لا شبهة فى ان متعلق الاحكام هو فعل المكلف و ما هو فى الخارج يصدر عنه و هو فاعله و جاعله لا ما هو اسمه و هو واضح، و لا ما هو عنوانه مما قد انتزع عنه بحيث لو لا انتزاعه تصورا و اختراعه ذهنا لما كان بحذائه شىء خارجا،
فلا شبهة لاحد في استحالته.
(ثانيتها) في بيان تعلق التكاليف بالمعنونات لا بالعناوين، فنقول: (انه لا شبهة في ان متعلق الاحكام هو فعل المكلف و ما هو في الخارج يصدر عنه) فيكلف باصداره و ايجاده في الخارج، لا ان الامر الخارجي متعلق التكليف حتى يلزم التكليف بالمحال.
(و) الحاصل ان التكليف يتعلق بما (هو فاعله و جاعله لا ما هو اسمه و هو واضح) أي ليس اسم الفعل الصادر من المكلف متعلقا للتكليف، فالمتعلق هو المسمى لا الاسم (و) كذا (لا) يكون متعلق التكليف (ما هو عنوانه مما قد انتزع عنه).
و لا يخفى ان بين الاسم و العنوان عموما من وجه.
مثلا: التصرف في دار الغير بالبيع يشتمل على معنون هو التصرف الكذائي و عنوان هو الغصب و اسم هو البيع، فالمحرم بالحقيقة هو التصرف لا اسم البيع و لا عنوان الغصب مما قد انتزع عنه (بحيث لو لا انتزاعه تصورا و اختراعه) أي اختراع هذا العنوان كعنوان الغصب (ذهنا لما كان بحذائه شيء خارجا) فليس في الخارج بحذاء الغصب شيء آخر غير التصرف، فان الفرق بين الامور المتأصلة و الامور الانتزاعية ان بحذاء الاول شيء في الخارج دون الثاني.