الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٧ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
فى متعلق الاحكام آلة للحاظ متعلقاتها و الاشارة اليها بمقدار الغرض منها و الحاجة اليها لا بما هو هو و بنفسه و على استقلاله و حياله.
(ثالثتها) انه لا يوجب تعدد الوجه و العنوان تعدد المعنون و لا تنثلم به وحدته، فان المفاهيم المتعددة و العناوين الكثيرة ربما تنطبق على الواحد و تصدق على الفارد الذى لا كثرة فيه من جهة بل بسيط من جميع الجهات ليس فيه حيث
أو العنوان (في متعلق الاحكام آلة للحاظ متعلقاتها و الاشارة اليها) عطف على اللحاظ (بمقدار الغرض منها) أي بمقدار الغرض من المتعلقات. مثلا: لو كان الغرض حرمة كل غيبة قال «يحرم الغيبة» و ان كان الغرض حرمة غيبة المسلم قال «يحرم غيبة المسلم» فيخص العنوان و يعم بمقدار خصوص الغرض و عمومه (و الحاجة اليها لا بما هو هو و بنفسه و على استقلاله و حياله) بل في الجمل الخبريّة و غيرها يؤخذ العنوان مرآتا و آلة لا مستقلا، و لا يختص هذا بالامور الانتزاعية كما لا يخفى، و اللّه العالم.
(ثالثتها) في بيان ان تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون، فنقول: (انه لا يوجب تعدد الوجه و العنوان تعدد المعنون و لا تنثلم به) أي بتعدد العنوان (وحدته) أي وحدة المعنون (فان المفاهيم المتعددة و العناوين الكثيرة) كالناطق و الضاحك و الماشي و نحوها (ربما تنطبق على الواحد) كالانسان (و) هكذا غيره.
بل قد (تصدق) العناوين الكثيرة (على) الشيء (الفارد الذي لا كثرة فيه من جهة) أصلا (بل بسيط من جميع الجهات) بحيث (ليس فيه حيث)