الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٥ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
(الخامس) لا يخفى أن ملاك النزاع فى جواز الاجتماع و الامتناع يعم جميع أقسام الايجاب و التحريم- كما هو قضية اطلاق لفظ الامر و النهى- و دعوى الانصراف الى النفسيين التعيينيين العينيين فى مادتهما غير خالية عن الاعتساف و ان سلم فى صيغتهما مع أنه فيها ممنوع أيضا.
(الخامس: لا يخفى ان ملاك النزاع في جواز الاجتماع) بين المتضادين في أمر واحد لتعدد الجهة (و الامتناع يعم جميع أقسام الايجاب و التحريم) سواء كانا نفسيين أو غيريين تعيينيين أو تخييريين عينيين أو كفائيين أو مختلفين، بأن كان الواجب نفسيا و الحرام غيريا أو بالعكس و هكذا، و أمثلة الكل واضحة الا الحرمة الكفائية فقد قيل بعدم وجودها بل امتناعها، و يمكن أن يمثل لها بما اذا قال المولى لعبيده العشرة يحرم على أحد منكم التزويج- فيما اذا كان المولى محتاجا الى عبد يقوم بخدمته دائما- فان التزويج محرم كفائي- فتأمل.
(كما هو) أي العموم (قضية اطلاق لفظ الامر و) لفظ (النهي) فان جميع أقسام الوجوب أمر، كما ان جميع أقسام الحرمة نهى (و دعوى) صاحب الفصول (ره) (الانصراف الى) الامر و النهي (النفسيين التعيينيين العينيين في مادتهما) يعني اذا أطلق كلمة الامر أو كلمة النهي انصرف الى ذلك (غير خالية عن الاعتساف) لان منشأ الانصراف اما غلبة الوجود أو غلبة الاستعمال و كلاهما ممنوعان. و الحاصل ان الانصراف ممنوع في مادتهما (و ان سلم في صيغتهما) بأن قلنا ان صيغة «افعل» حيث يطلق فالظاهر منه النفسي العيني التعييني و كذا صيغة «لا تفعل» (مع انه) أي الانصراف (فيها) أي في الصيغة (ممنوع أيضا) لما تقدم.