الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٦ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
نعم لا يبعد دعوى الظهور و الانسباق من الاطلاق بمقدمات الحكمة الغير الجارية فى المقام لما عرفت من عموم الملاك لجميع الاقسام، و كذا ما وقع فى البين من النقض و الابرام
(نعم لا يبعد دعوى الظهور و الانسباق من الاطلاق بمقدمات الحكمة) على ما مر في مبحث الامر، و حاصله انه لما كان كل من الغيري و التخييري و الكفائي يحتاج الى مئونة زائدة، فان الغيري محتاج الى جعله مقدمة لواجب نفسي و التخييري محتاج الى جعل عدل له و الكفائي محتاج الى تقييده بعدم فعل الغير فحيث لم يكن في البين أحد القيود الثلاثة و كان المولى في مقام البيان فاللازم حمل صيغة الامر على النفسي العيني التعييني، و لا يذهب عليك ان الانصراف غير الاطلاق، اذ الانصراف مستند الى الوضع و الاطلاق مستند الى مقدمات الحكمة.
هذا كله في الصيغة، و أمّا مادة الامر و النهي فلا اطلاق لهما في النفسي العيني التعييني كما لا انصراف لهما على ما سبق، اذ الاطلاق محتاج الى مقدمات الحكمة (الغير الجارية في المقام) لان من مقدمات الاطلاق عدم قرينة و لو عقلية على خلاف الاطلاق و هنا قرينة عقلية للعموم (لما عرفت من عموم الملاك لجميع الاقسام) فان ملاك هذا النزاع هو استحالة اجتماع المتضادين في واحد ذي جهتين أو جوازه.
و هذا لا يختص بقسم دون قسم من الواجب و الحرام (و كذا ما وقع في البين من النقض و الابرام) لا يختص بقسم دون قسم، و هذا عطف على قوله «لما قد عرفت».
و الحاصل ان المانع من انعقاد الاطلاق أمران: الاول عموم الملاك، و الثاني